دراسة: الدين في الطائفة النصيرية “العلوية”

بقلم: عصام خوري

28/6/2008

 لا يختلف النصيريين عن المسلمون، في تحليلهم لمفهوم الفقه والاجتهاد وحسب، رغم إقرارهم بهذا الأمر علانية. لكن الطائفة النصيرية //العلوية//، هي طائفة بعيدة كل البعد عن الفكر المسلم، وحتى وصفها بأنها فرع من فروع الشيعة، لهو أمر بعيد كل البعد، رغم تشيع قسم كبير منهم نحو المذهب الشيعي الاثني عشري، الذي يعتمد على المدرسة الجعفرية “إحدى المدارس الدينية المعتمد حديثا في المجمع الفقهي الإسلامي إلى جانب المدارس الأربع السابقة: الحنفي، الشافعي، الحمبلي،…). والمدرسة الجعفرية تأسست على أفكار جعفر بن محمد “الملقب باسم جعفر الطيار” // حيث يعتقد النصيريون أنه طار إلى السموات، وهو شخص مبروك.

%d8%ac%d8%b9%d9%81%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%b1

من الممكن وصف الطائفة النصيرية بأنها واحدة من أكثر الطوائف تطرفا في انشقاقها عن الطائفة الشيعية، فهي طائفة اعتمدت النهج الباطني كمدرسة لها، حتى أن التكتم الكبير لابنائها حول طائفتهم، جعل تشبيههم بإحدى الجمعيات الماسونية أمرا ممكنا، لولا أنهم لا يسمحون للمرأة تعلم الدين، أو التدرج في مراتب التعلم كما يتدرج الرجل.

صدرت في الآونة الأخيرة عدة كتب تبين بعض من معالم الدين العلوي، والغريب أن بعضها بات متداولا في الأسواق السورية، “وهذا إن دل على أمر، فإنه يدلل أن باطنية هذه الطائفة، تسمح بالإعلان عن أشياء بسيطة عنها، رغبة منها في تبيان اختلافها عن الإسلام “الدين الإرهابي وفق المنظور العالمي”)، ومن هذه المعلومات:

– لا يجوز تعليم الدين للمرأة سوى بحدوده الدنيا، معتمدين على حديث الرسول “المرأة عورة، كلما خرجت استشرفها الشيطان”.

– الدين العلوي يقدر الحكمة والحكماء، ومن آباء الحكمة أرسطو وأفلاطون.

– يركز الدين العلوي على حكم الفلسفة اليونانية، وحكماء العالم الفقهاء.

– الولاء الكبير لابن عم الرسول الكريم علي بن ابي طالب، وضرورة تذكاره كخليفة له أحقية متابعة الرسالة المحمدية.

– التركيز على أهمية الأئمة الاثني عشر، واعلاء مكانة جعفر الطيار.

– التكبير من أهمية حكمة الإمام علي بن ابي طالب.

إن عموم الكتب المتداولة في المكتبات عن الطائفة النصيرية، لا تبرز مدى الخلاف بين الطائفة الشيعية والنصيرية، وكثير منها يبين الخلاف قائم على الاختلاف المناطقي، مما أدى لتنامي التشيع بين شباب هذه الطائفة، ممن لم يكملوا دراستهم الدينية على يد مشايخ الطائفة المعروفين، أو ممن وقع تحت يد رجل دين ضعيف الفقه والحجة، أو ممن وقع تحت تأثير رجل دين محنك وذو كاريزما عالية وله ميول شيعيه في فهمه للحكمة والتحليل الفقهي الديني “1”

 hqdefault

الباطني في الدين العلوي //النصيري//:

أما الغير معلن عن هذه الطائفة في الكتب المتداولة في الأسواق، لن يعرفه سوى الدارس على يد رجل دين مشهود له، وما أكثر رجال الدين الذين يدعون المعرفة والعلم، رغم غيابها عنهم، وقد شجعت السلطة السياسية وجود رجال الدين الضعفاء، وسعت على حمايتهم، وذلك في مسعى منها، لترسيخ ثقافة الغبن التي يعيشها الريفي النصيري البسيط، بالإضافة للولاء الكبير الذي تقدمه هذه الشريحة للسلطة، نتيجة يقينها بضعفها المعرفي في شؤون الدين.

فالكثير من رجالات الدين باتوا يروجون سرا، أن الرئيس الراحل حافظ الأسد “ولي من الأولياء”، والبعض منهم ذهب لاعتماد الرئيس حافظ في مقام الإمام المهدي المنتظر، حيث صرخ عديد من المتظاهرين ألما في شوارع اللاذقية اثر وفاة الرئيس الأسد بعبارة: “حلك يا الله حلك، يجي أبو سليمان محلك” “2”.

كما أن قبر الرئيس الراحل بات اليوم مزارا تزوره غالبية الوفود الرسمية أثناء زيارتها لمدينة اللاذقية، كما يزوره عديد من أبناء الطائفة المتدينون وبشكل شبه يومي. وخلال جنازته الرسمية //حزيران 2000//، التي أدى فيها الصلاة وفق العرف الجمهوري مفتي الجمهورية العربية السورية، تم استبعاد كاميرا التصوير بضع دقائق دخل فيها عدد من رجال الدين النصيري وحدهم ليتلوا الصلوات الخاصة بالطائفة، ولم يعلق على هذا الحدث في وسائل الإعلام. “3”.

لا استطيع الجزم بأنني على معرفة عالية بكل مفاصل هذا الدين الباطني، رغم عملي على هذا المجال قرابة الخمس عشر عاما. لكن المعلومات التي سأقدمها، لم يخالفني فيها كثير من رجال الدين النصيري، المعروفين بعدم كذبهم، وقد تكون هذه المعلومات جزأ من الحقيقة الكاملة:

 

الثالوث المقدس:

كلمة السر عندهم ثلاثة أحرف وهي: ع.م.س، أي: علي بن ابي طالب، محمد الرسول، سلمان الفارسي.

يرى النصيريون أن الإمام علي بن أبي طالب، هو إمام في الظاهر وإله في الباطن لم يلد ولم يولد، ولم يمت ولم يقتل، ولا يأكل ولا يشرب.

 وبحسب اعتقادهم أن الله تجلى في علي فقد اتخذ علي محمداً، أي: إن علياً خلق محمداً، ومحمد خلق سلمان الفارسي، وسلمان خلق الأيتام الخمسة الذين بيدهم مقاليد السموات والأرض وهم:

المقداد: رب الناس وخالقهم الموكل بالرعود والصواعق، والزلازل.

أبو الدر: (أبو ذر الغفاري) الموكل بدوران الكواكب، والنجوم.

عبد الله بن رواحة الأنصاري: الموكل بالرياح وقبض أرواح البشر.

عثمان بن مظعون: الموكل بالمعدة وحرارة الجسد وأمراض الإنسان.

قنبر بن كادان: الموكل بنفخ الأرواح في الأجسام.

 

فعلي بن ابي طالب له طبيعتين هما:

1- الظاهر: وهو القسم البشري منه قسم الناسوت الذي يأكل ويشرب ويلد ويولد ويتقرب إلى عباده لتعرفه العامة.

2- الباطن: وهو قسم اللاهوت: الذي لا يأكل ولا يشرب..

وقد اختلفوا في مكان حلوله بعد أن ترك ثوبه الآدمي أي صورته البشرية.

فمنهم من يتجه إلى القمر في عبادته لاعتقاد أنه حل فيه، بل القمر نفسه هو علي، وهؤلاء يسمون الحيدرية.”4″ ومنهم من يتجه إلى الشمس في عبادته لاعتقادهم أنه حل فيها، بل الشمس نفسها هي علي، وهؤلاء يسمون الكلازية.”5″

 ali

ولعل مفهوم الثالوث يبين مدى التقارب بين الدين النصيري والدين المسيحي، فكلهما يعترفان بالثالوث المتساوي الجوهر، فلو سألت نصيريا هل المسيح هو ذاته علي؟ لتبسم مسرورا دون ان يقدم جوابا.

فكما المسيح الله عند المسيحيين وله تلامذته الاثني عشر، فإن علي هو اله عند النصيرين وله 12 إماما.

 

الكتاب المقدس:

ويدعى الهفت الشريف المقدس: وهي كتاب غير متداول بين العامة، وتتركز فيه أغلب أسرار هذا الدين، وأي تصريح به من قبل شبابهم المتعلم دينيا، يعد خرقا لباطنية الدين،  ويتوجب الزامه اقسي عقاب وقد يصل للقتل (6).

 

تناسخ الأرواح:

يعتقد النصيريون بتناسخ الأرواح، فالأرواح الصالحة عندهم تحل في النجوم، ولهذا يسمون علياً أمير النحل أي أمير النجوم، والأرواح الشريرة تحل في أجسام الحيوانات التي هي في نظرهم نجسة كالخنازير والقرود وبنات آوى.

والتناسخ حسب معتقد النصيرية في أربع صور حسب قرب الشخص أو بعده عن الإيمان وطاعة الأئمة أو عصيانهم، وهي كما يلي: نسخ، مسخ، فسخ، رسخ.

 

النسخ: فهو انتقال الروح من جسم آدمي إلى جسم آدمي آخر.

المسخ: فهو انتقال الروح من جسم آدمي إلى جسم حيوان.

الفسخ: فهو خروج الروح من جسم آدمي إلى جسد حشرة من حشرات الأرض وهوامها.

الرسخ: فهو انتقال الروح من جسم آدمي إلى الشجر والنبات والجماد.

 

ومن الجدير بالذكر أن بعض الروايات تذكر أن المسخ والفسخ والرسخ لا تصيب النصيري بل هي خاصة بمن عداهم من الناس، الذين يطلقون عليهم الكفرة والذين يمرون في تكرار مولدهم بألوان العقاب والجزاء في هذه الدنيا.

وفي الهفت الشريف نصوص لا يتسع المقام لذكرها كلها هنا في بيان كيفيات التناسخ، وكيفيات العذاب الذي يحل بالكفار عند انتقال أرواحهم من جسم إلى جسم. (7)

 

المرأة:

التعاليم النصيرية تقضي بعدم جواز اطلاع المرأة على أي سر من أسرار المذهب، لأنها في نظرهم ضعيفة العقل والإرادة، ولأنها أكثر شراً من الرجل وأكثر احتيالاً ومكراً، ((وهن سبب كل شر))- كما صرح بذلك الهفت الشريف المقدس عندهم.

 

فالمرأة النصيرية إذاً لا دين لها، وفي كتابهم المذكور وصايا عديدة حول الاحتراس من المرأة، وذكر المساوئ الكثيرة التي تصدر عنها وأن الرجل قد يجازى أيضاً بالتناسخ بأن يتحول إلى صورة امرأة عقاباً له إذا كان في حياته السابقة غير مؤمن “أي غير نصيري متعلم الدين، أو كانت عليه ذنوب كثيرة في حق إخوانه النصيريين، أو لم يحترم المشايخ ويقدم لهم الهدايا”.

 

صلاة النصيرية:

صلاة النصيرية وفيها تتبين عبادة علي بن أبي طالب، وهي ست عشرة سورة.

يصلون في خمس أوقات، إلا أنها تختلف في الأداء وفي عدد الركعات عن بقية المذاهب الإسلامية، وصلاتهم لا سجود فيها، وفيها بعض الركوع أحياناً.

ولا يصلون الجمعة ولا يعترفون بها كفرض كالمسلمون السنة، ولا يتطهرون قبل آداء صلواتهم، ولا يصلون في المساجد، “رغم انه توجد بعد المساجد القليلة لهم، ومع ذلك تواجدهم فيها قليل” والمتدين يفضل الصلاة في بيوت معلومة وأوقات معينة، ويسمون هذا الاجتماع عيداً يقوم الشيوخ بتلاوة بعض القصص والأخبار والمعجزات لأئمتهم.

 

الصيام:

اقتصر الصيام عند النصيرين بالامتناع عن معاشرة النساء طوال شهر رمضان. إلا أن فترة تسعينات القرن الماضي حملت توجهات جديدة من قبل بعض رجال الدين النصيرين، تطالب رعاياها بضرورة بالتوجه الصوم في رمضان بفارق تأخير يوم عن المسلمين السنة.

 

الحج:

لطالما سخر النصيريون من الحج إلى مكة مشبهين الدوران حول الكعبة الشريفة بالدوران حول الأصنام.

 

الخمر:

للخمر أهمية كبيرة عند المتدين النصيري، حيث زعموا أن الله يتجلى فيها وأنها تسمى عبد النور تشريفاً لها، وجعلوا من أكبر الجرائم قلع شجرة العنب.

tartus-mazarat-mona-alamer

المزارات الدينية:

يندر أن تخلوا أي قرية من مزار ديني، ويلاحظ على المزارات أنها في مكان مرتفع من القرية، ودائما هو الأجمل فيها، ويحوي المزار الديني بصورة شبه دائمة وجود قبر أحد أهم مشايخ القرية، وقد تشاهد لافته على قبره تحمل اسمه مسبوقا بعبارة : العالم الحكيم، أو العلامة الفاضل…

يقام في المزارات الاحتفالات الدينية، التي يلاحظ فيها تشارك النساء والرجال الدبكات والرقصات الشعبية، وخلال الاحتفالات يلاحظ الأضاحي الكثيرة، وكمية النذور العديدة، وبمقدار شهرة المزار وشيخه الجليل الراقد فيه تزداد النزور.

وقد وصلت بعض المزارات لشهرة حل النزاعات وكشف الجرائم بعيدا عن القضاء، مثل مزار “ابو طاقة، في منطقة مصياف”. (8)

 

أهم الشروط في تعليم المذهب النصيري:

يشترطون في من يلقى إليه تعليم المذهب أن يجتاز سن التاسعة عشرة، وقد يبدأ التعلم كخادم تحت أمرت الشيخ منذ عامه السادس عشر، وعند بلوغه التاسعة عشر يجب ان يمر بالمراحل التالية:

مرحلة الجهل: وفيها يهيئون من يقع عليه الاختيار من أبناء الطائفة لقبول وحمل أسرار المذهب.

مرحلة التعليق: وفي هذه المرحلة يلقنونه شيئاً من تعاليم المذهب، ويبقى مدة سنة إلى سنتين تحت إشراف شيخ من شيوخ الطائفة ليطلعه على شيء من أسرار المذهب بالتدريج، فإذا توسموا فيه القبول والنجابة نقلوه إلى المرحلة الثالثة الآتية وإلا طردوه.

مرحلة السماع: وهي الدرجة العليا، ويطلعونه فيها على أكثر أصول المذهب النصيري، ثم يعقد الرؤساء الروحيون للطائفة مجمعاً خاصاً لتلقينه بقية أسرار المذهب، ثم ينقلونه إلى درجة أعلى يطلقون عليه درجة الشيخ أو صاحب العهد. ويتم ذلك بحضور الكفلاء، والشهود يشهدون باستعداد الرجل لقبول السر ومحافظته عليه، ثم يحلف اليمين المقررة عندهم أن يحافظ على السر ولو أريق دمه. وبعد حصوله على هذه الدرجة يصبح شيخاً من شيوخ الطائفة.

 

مراجع ومتابعات ميدانية:

“1”: الشيخ العلامة فضل غزال، احد أهم شيوخ الطائفة الحيدرية وكان يدعو للتشيع.

“2”: في شوارع مدينة اللاذقية شهر حزيران عام 2000، حيث انزل المتظاهرين مطران الروم الارثوذكس من ابرشيته مرددين هذه العبارة امامه، وطالبه الاقرار بذلك، فهز رأسه بالإيجاب. ويذكر أن اخ الرئيس جميل الاسد زمان الرئيس حافظ الاسد كان قد دعى لنفسه بلقب المهدي المنتظر، واسس جمعية الامام الامرتضى الخيرية، وحشد فيها الشباب الذين يدعون له في الساحل السوري، وقد شغل السيد جميل حتى وفاته منصب عضو مجلس شعب.

“3”: حفل تأبين الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد، التلفزيون العربي السوري.

“4”:  النصيرين المتمركزين شمالي مدينة اللاذقية.

“5”: النصيرين جنوبي مدينة اللاذقية “وبيدهم تتمركز السلطة”.

(6): وفي هذا الأمر تم حرق الكاتب سليمان الأضني ابن أحد مشايخ ولاية أضنة التركية في محافظة اللاذقية، بعد طباعته كتاب: ((الباكورة السليمانية)) الذي كشف من خلاله الكثير من أسرار العقيدة النصيرية //طبع الكتاب في بيروت سنة 1863//.

“7”: محمد بن سنان قال: “ما من طائر يطير إلا له أم وأب وعم وخال، ثم التفت أبو الحسن إلى نجار ينجر بداره فقال: هذا النجار كان في الدور الأول ديكاً وهو اليوم نجاراً”.

يقول في الهفت الشريف: “وأنه ليلقاك الرجل في بدنه وأنت تظن أنه آدمي، وإنما هو قرد أو خنزير أو كلب أو دب،أي في صورته المسوخية المستقبلة”.

“8”: داخل هذا المزار فتحة حجرية تأخذ شكل انبوب منفتح الطرفين، عند دخولها من قبل المشكوك بأمره، يتوجب ترديد عبارة: “بسم الله الرحمن الرحيم، أو يا خضر” ثم دخول طرفها الاول، في حال كان كاذبا بالامر المشكك به، فلن يخرج من الطرف الثاني، وستضيق الطاقة عليه حتى يأتي الشيخ ويفكه، وفي حال كان صادقا فسيخرج والناس تهلل له. //انا شاهد عيان//: ربما يلعب العامل النفسي الدور الابرز في هذه الظاهرة.

 

كتب هامة:

1- ((العلويون)) للكاتب عبد الحسين العسكري: تشتمل معلومات الكتاب في مجملها على تأليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، واعتقاد التناسخ والحلول، وتعظيم الخمر التي سموها عبد النور؛ لأن الله حل فيها، وتعظيم الأعياد النصرانية والمجوسية، وتقديس النجوم والاعتماد عليها، وعبادة الشمس، وفيها كذلك الحث على التزام السرية.

 

2-  كتيب صغير بعنوان ((كتاب تعليم ديانة النصيرية))، وهو مخطوط في المكتبة الأهلية بباريس برقم 6182، وهو على طريقة السؤال والجواب، ويتألف من (101) سؤال وجواب

 

يمكنكم مشاهدة التقرير باللغة الانكليزية Religion in the Nusayri sect

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s