صحافة بلا هوية

بقلم: عصام خوري

03/09/2008

ماذا يحدث في استانبول او سيحدث!
فعليا هذا حدث لطالما كان الشغل  الشاغل للمواطن السوري البسيط، هذا المواطن الذي ملّ سياسة الحصار ومفهوم الحرب الباردة، التي أرقت الاقتصاد المحلي برغبة الممكن أو المؤجل.BWDAO1RE49RZ
والغريب أن صحافتنا العربية السورية وخاصة تلك الرسمية تساير هذا الحدث بقليل من المواد، أما الصحافة الالكترونية المحكومة بقرار الرقيب نراها اعجز من أن تنوه سوى بمادة أو بأخرى، والأغرب أن غالب هذه المقالات وعلى قلتها، قائمة على أساس نقل الخبر المترجم، وكأن خبر المفاوضات السورية الإسرائيلية هي مفاوضات لدولة بعيدة عن سوريا.

صحيح أن مفاوضات استانبول ذات منحى سري، كما إنها عبر وسيط تركي له مصالحه الاقتصادية.
إلا أن كل من الصحافة التركية والإسرائيلية تورد يوميا عشرات المقالات والتعليقات، وتهيئ شارعها في حال السلب أو الإيجاب لمعطيات تتوافق مع طبيعة العلاقة القادمة مستقبلا.

هل الصحافة السورية عاجزة؟…
لم تعجز الصحافة السورية عن إدراج سلسلة كبيرة من المقالات خلال أزمة فريقي المعارضة والموالاة اللبنانيين. كما لم يتوانى الصحفيون السوريون عن تزويد القراء بعديد من المقالات الآسفة عن أزمة تسونامي أو زلازل الصين الحالية. مما يؤكد نظرية أن الصحافة السورية تمتلك صحفيين، لكنهم صحفيون عالميون في اختياراتهم، ولا يولون القضايا الداخلية لبلدان صغيرة، الأهمية العالية كبلدهم سوريا.
فشكرا لهم ولوزارتهم الهيفاء، وقريبا ستصبح المحطات الفضائية السورية منافسا قويا لقنوات الجزيرة وفوكس و….
وستضطر المؤسسات الغربية الكبيرة إلى انتهاج سياسات الحجب السورية، من اجل حشر صحفيها بعالمية الحدث لتصبح المدرسة الصحفية السورية علما بين أعلام مدارس الصحافة العالمية وسيكون اسمها بالتأكيد “صحافة بلا هوية”.

 

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s