الأزمات للفقراء وحدهم

بقلم: عصام خوري

08/01/2009

974_pg.jpgخلال التخوف الكبير من انهيار أسهم البورصات العالمية، فوجع المتداولون بالأسهم الأميركية بفضيحة ترسخ معايير نظرية “المال فقط للأغنياء”.
حيث أغلقت بورصة وول ستريت يوم 10/10/2008 على انهيارا فجائي لغالبية أسهم الشركات الكبرى، مما جعل الأميركيين في حالة من الاضطراب، حيث اضطرت شركات الاسم لتسديد خسائر المتعاملين عبر بيع أسهم دون أخذ موافقة منهم، كل هذا الأمر جاء طبيعي جدا.


لكن أن ترتفع البورصة يومي 11-12/10/2008 وهي أيام عطلة رسمية في الولايات المتحدة هو الأمر الغريب جدا، حيث جاء هذا الارتفاع بشكل فجائي أيضا، وبما أن المصارف مغلقة خلال هذه الفترة لم يتمكن المتداولون في هذه الاسواق من المواطنين العاديين من شراء أي سهم لهم خلال فترة “رخص الأسهم” لتذهب غالبية هذه الأسهم نحو أصحاب الشركات العملاقة التي اشترتها نتيجة توفر السيولة المادية لديها وعدم اعتمادها على الخدمات المصرفية.
من هنا استعادة الشركات العملاقة مثل “ماكدونالد وستاربوكس…” غالبية أسهمها من المواطنين وبأسعار بخسة جدا. في حين أعلن الكثير من المتداولين عن سخطهم لهذا التعاطي الغير نزيه.

ومن هنا نستطيع ادراك أن الطبقة الوسطى في الولايات المتحدة التي تودع أغلب اموالها في اسواق الاسهم كنوع من الاستثمار السريع، باتت اليوم في مكانة فقراء العالم، حيث أعلنت أرصدتهم المالية افلاسها بشكل غير منطقي، مما يؤكد أن تاريخ الرأسمالية مازال نابضا في عند الأثرياء… والويل دائما للفقراء في كل أنحاء العالم.

 

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s