تقرير انتخابات التشريعية السورية التاسعة

/وأنموذج مدينة اللاذقية//
إعداد:عصام خوري
//منسق مركز التنمية البيئية والاجتماعية//
Music Censorship.PNG
ملخص محاور الدراسة:
المشاركة في الانتخابات وآليات الانتخابات في سوريا
الآليات الجديدة في حملات المرشحينفي سوريا
الإعلام في الانتخابات في سوريا
انتخابات محافظة اللاذقية
الواقع الديموغرافي لسكان المحافظة
الجبهة الوطنية التقدمية في اللاذقية
المستقلون
استطلاع حول شارع محافظة اللاذقية

تشهد الجمهورية العربية السورية الاستحقاق التاسع لانتخابات مجلس الشعب وهو استحقاق يجري فيه انتخاب ممثلين عن البرلمان السوري بصورة دورية في كل أربعة أعوام، وستتم الانتخابات يومي الأحد والاثنين غداً “22-23/4/2007″، وقد شهدت هذه الانتخابات تغيرات في آلية الانتخاب، لكنها لم تشهد تعديلاً في قانونها، كما توقعه البعض.
المشاركة في الانتخابات وآليات الانتخابات:
وعلى اثر تجربة الانتخابات التشريعية الثامنة وتراجع مستوى الانتخاب فيها ليصل لقرابة 7% من نسبة المخصص لهم الاقتراع،”1” حسب أخبار الشرق 20/4/2007 وتقوم السلطة الرسمية والسياسية حملة ضخمة من أجل الترويج لحق الانتخاب، مسخرة القناتين الأولى والثانية والفضائية والإذاعة السورية، وصوت الشباب على موجة “أف-ام” بأقصى طاقاتها الإعلامية.
كما يساهم الحزب الحاكم، وأحزاب الجبهة معه للترويج من أجل أكبر مشاركة ممكنه، خاصة وأن غالبية الشارع غير مقتنع بالمرشحين، وهو يراهم وجوه مكررة كل دورة، وبما أن الانتخاب يحق حصرا لمن تجاوز الثمانية عشر عاماً ويحمل بطاقة انتخابية، فإن أخر التصريحات الرسمية عن عدد البطاقات الانتخابية الممنوحة هو 7623 مليون بطاقة وذلك يوم 15/4/2007 “1”، في حين المسموح لهم بحق الاقتراع «أحد عشر مليوناً و967 مواطناً سورياً».
ومن هذا الرقم يتضح أن مستوى المشاركة الشعبية في هذه الانتخابات سيكون منخفضة لحد ما، فقد عمدت الحكومة في كافة معاملاتها الرسمية شرط وجود البطاقة الانتخابية عند المواطن المتعامل، مما دفع عديد من المواطنين اقتناء هذه البطاقة بهدف تسيير معاملاتهم، ووفق هذه الصيغة لن يكون الانتخاب شرطا على المقتني لهذه البطاقة.
ولم تتوقف الحكومة عند هذه التوجهات فقد استعانت باللافتات الطرقية الكبيرة والمضاءة، مشجعة المواطنين على حقهم في الانتخابات، وواضعة صورة مجلس الشعب “البرلمان” في منطقة الصالحية على غالبية الإعلانات.
كما سعت الحكومة السورية في بعض إجراءاتها لتغيير الصورة التقليدية للانتخابات من خلال اعتمادها الصندوق الزجاجي، وهذا الصندوق يمثل دائما جانب الشفافية في انتخابات الدول الديموقراطية، وبالإضافة للصندوق الزجاجي يوجد الحبر السري، وهو حبر لا يزول من على إصبع الناخب لمدة ثلاثة أيام، كي لا يسعى للانتخاب أكثر من مرة، مما يقدم نوع من المساءلة.
ولعل ميزة الحبر السري ستبعد عديد من الفتيات والشباب عن الاقتراع، وهذا أمر لم تراعيه الجهات الرسمية المعنية بدراسة قوانين إدارة الانتخابات.

Mideast Syria
In this photo taken during a government-organized tour, a Syrian man casts his vote at a polling station during the parliamentary elections, in Damascus, Syria, Monday, May 7, 2012. Syrians cast ballots Monday in parliamentary elections billed by the regime as key to President Bashar Assad’s political reforms, but the opposition dismissed the vote as a sham meant to preserve his autocratic rule. (AP Photo/Muzaffar Salman)


وقد رفع الحزب الحاكم للدولة والمجتمع حزب البعث حصته من مقاعد مجلس الشعب بثلاثة مقاعد على حساب “المستقلين” الذين انخفضت حصتهم إلى 80 مقعداً. أما باقي الأحزاب المنخرطة في الجبهة الوطنية التقدمية (10 أحزاب بقيادة البعث) فقد خصص لها 36 مقعداً، مما يجعل تعداد ممثلي الجبهة الوطنية التقدمية، 170 مقعداً من أصل 250 في البرلمان.
ولعل مبادرة الحزب الحالية، ستقلل من نسبة المشاركة لأصدقاء ومريدي المرشحين المستقلين، خاصة وأن كثير من المستقلين يعتمدون على تكتلات طائفية وعشائرية، وفي ظل قوائم الجبهة القوية والمدعومة حزبيا وأمنيا يغدو التنافس بين المستقلين ومع هذا التناقص بالعدد عملية تحصيل حاصل أو تفريق أصوات، مما يخفف من العصبية القبلية والعشائرية خاصة مع تنحي بعض المستقلين للآخر، وفق اتفاقات غير معلنة، فهذا بدوره سينقص من عدد الناخبين. في حين المحافظة على عدد المرشحين من بقية أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية يعد عامل تناقص إضافي فغالبية أحزاب الجبهة ذات جمهور ضعيف وأعضاء بعضها محصورين بعدد أصابع اليد في بعض المحافظات، باستثناء الحزب القومي الاجتماعي وجناحي الحزب الشيوعي وبطبيعة الحال حزب البعث.
وقد زاد هذا العام بيان إعلان دمشق المعارض للانتخابات من مشكلة المشاركة في الانتخابات، فعلى الرغم من عدم التزام جميع الموقعين على الإعلان بهذا البيان، إلا أن الغالبية منهم سيقاطعونه، وقد يكون أعضاء هذا الإعلان قلائل، إلا أن تواجدهم في الشارع مسموع لحد كبير وخاصة ضمن الأوساط الحزبية الكردية الغير مرخصة، وبما أن غالبية الشارع الكردي مسيس ضمن هذه الأحزاب فهذا يعني أن نسبة 12% من سكان سوريا الذي يمثل القومية الكردية لن يشارك في الانتخابات ويدفع بها، ويقدر نسبة المسموح لهم بالانتخابات قرابة 9% حسب إحصائيات مركز التنمية البيئية والاجتماعية. كما أن التجمع الديموقراطي وبقية أركان الإعلان سيبعدون قسم كبير من الأسر السورية المعارضة عن الانتخابات، فغالبية الأولاد في أسر المعارضة متأثرة بآبائها، كما أن شعبية النائب السابق المعارض مأمون الحمصي في نادي الوحدة الدمشقي ستلعب دورا في تناقص مستوى الانتخابات، ومن المعلوم للجميع أن النائب الحمصي من أكبر ممولي وداعمي هذا النادي، وغالبية جمهوره يحبه، بالإضافة لمقاطعة النائب السابق رياض سيف الذي وضمن معامله التي انهكت بالضرائب كان يحضن عمالة تتجاوز فيها 1600 أسرة وجميع تلك الأسر تدين بالولاء والاحترام له.
كما أن عدد كبير من دروز محافظة السويداء لربما يقاطعوا الانتخابات في جنوب سوريا، خاصة مع تواجد رابط عاطفي ومذهبي يجمعهم مع وجاهات معارضة للنظام السوري الرسمي.
في حين غالبية العشائر العربية ستلتزم بخطة الدولة باستثناء عشيرة شمر التي يعارض رئيسها النظام السوري “أكبر تواجد لها شمال شرقي سوريا”.
وفي ظل الحديث الذي تداولته الأوساط الإعلامية مؤخراً حول المفاوضات الاسرائلية ورسول السلام رجل الأعمال السوري ابراهيم سليمان، فإن كثير من سكان أبناء القنيطرة سيتجاهلوا الانتخابات، خاصة وأن شعارات المرشحين وبرامجهم لم ترتقي لمشروع تحرير الأراضي الجولانية المحتلة.
ومن هذا الواقع سنجد أن أقل نسبة مشاركة في الانتخابات ستكون في المحافظات التالية ووفق ترتيبها: “الحسكة، السويداء، القنيطرة، حلب، ويتبعها دمشق وريفها”.
ووفق مبادرة السيد محافظ حمص اللواء إياد، الذي نص جملة من المخالفات المالية بحق كل مرشح يلصق ملصقاته خارج اللوحات الإعلانية، فإن كثير من المرشحين لن يصلوا إعلاميا لعدد من الأرياف المحيطة بمدينة حمص، مما سيقلل المشاركة في الانتخابات، وقد يلعب الدور العشائري المعوض عن هذا الأمر في ظل تجمع عدد كبير من العشائر في محيط حمص، كما أن الغالبية المهاجرة في منطقة وادي النصارة لن تشارك في الانتخابات مما سيضعف مستوى الاقتراع فيها، وكذلك الأمر بالنسبة لسريان وكلدان الجزيرة السورية.
أما في منطقة جسر الشغور والقرى المحيطة فيها، يلاحظ عدم الاكتراث بأسماء المرشحين، وكثير من القرى لم يعرفوا بعد أسماء المرشحين باستثناء مرشحي الجبهة الوطنية التقدمية، وذلك بسبب العقوبات المالية التي تقارب تجربة حمص، مما سيجعل المشاركة في انتخابات محافظة إدلب أقل من سابقاتها، ومن المعلوم أن منطقة الجسر وأريافها تمثل أكبر تجمع سكاني في محافظة إدلب.
وفي ظل التعصب الديني الذي تشهده محافظة حلب توقعنا تراجعا كبيرا في مستوى الانتخاب، خاصة ومع مقاطعة التيارات الإسلامية المتطرفة للانتخابات تضامنا مع تيار الإخوان المسلمين العضو في إعلان دمشق، إلا أن توجهات الحكومة السامحة لخرق القانون “24” من مدير الأوقاف، سمح لعدد من رجال الدين في المشاركة بالانتخابات مما سيساهم في مشاركة أعلى.
في حين ظهر في محافظة اللاذقية شيخين من طائفتين مختلفتين إحدهما تدعمه السلطة السياسية والحزبية، وهو الشيخ سلواية عن الطائفة السنية، في حين يبقى الشيخ لقمان بمعزل عن هذه التغطية وهو من المذهب الماخوسي عن الطائفة العلوية، وهو مذهب لطالما كان بعيدا عن السلطة.
ومن هنا نستدرك أن السلطة السياسية تشجع وجود برلمانيين متدينون شرط أن يكونوا متقبلين لبقية الطوائف.

الآليات الجديدة في حملات المرشحين:
أخبرنا سائق سيارة أجرة في دمشق، أن أسماء المرشحين هي ذاتها منذ زمن، واستغرب ترشحها وهي مثقلة بهموم إدارة مؤسساتها التجارية والصناعية الرابحة. وللحقيقة يوجد من بين المرشحين فئة كبيرة من الشباب //16-35عاماً// أضفت على هذه الانتخابات نوعا ونكهة جديدة من خلال آليات عملها في حملاتها.
فغالبية المرشحين الشباب الميسوري الحال قاموا، بحشد أعداد من الفتيات الجميلات من أجل أن تكون ممثلات له ومروجات لهم أمام صناديق الاقتراع، وكثير من المرشحين خاصة في محافظة حلب استعانوا بفتيات المدينة الجامعية من أجل ذلك، وفي هذا الامر نجد مرشح وهو مدير احدى كافتيريات جامعة حلب.
كما يلاحظ تطور في كيفية توزيع البيانات، ومنها البيانات التي توزع على المنازل، وتحمل صور صغيرة للمرشحين مع جملة من العبارات الوطنية والمطلبية تناسب شريحة الناخبين.
في حين استمر المرشحين التقليديين بأساليبهم القديمة، حيث استمر المرشح ابراهيم لوزة عن محافظة اللاذقية والذي يعرف باسم “رجل الخدمات” بفتح صالون منزله ليكون موطن لجميع ناخبيه ومؤيدية، وهو يعتمد على خدماته السابقة بين قطاع العمال والفلاحين أكثر من زيارات الترجي والضغط من أجل انتخابه، في حين نشاهد غالبية الناخبين الذين ينحدرون من أسر أكثر تواضعا في تنقلات بين القرى وبتسخير عارفهم من أجل جمع اكبر اصوات ممكنة.
في حين فئة التجار الاثرياء وخاصة في دمشق وحلب افتتحت مضافات، والجديد فيها أن بعضها بات يستخدم الشاشات العملاقة من اجل بث اغاني وطنية، والأغرب أنهم لم يكتفوا بتوزيع بعض الحلويات على الزوار أو أكياس السكر والرز، إنما تعداه هذا الامر لأن يقدموا النرجيلة وهذا ما شهدناه فيمضافة لمرشح في منطقة جرمانا.
كما تسري اشاعات متعددة حول ذاك المرشح أو الآخر ممن سيقدموا مبالغ مالية لقاء الإدلاء بأصواتهم، مما جعل عبارة “من سيدفع أكثر سننتخبه” عبارة شائعة في الشارع.
في حين انتهج بعض الناخبين اسلوب اقصاء منافسيهم عن طرق غير شرعية ومن الصعب الكشف عنها، كأن يثيروا شائعات عن انسحاب منافسينهم، مما يصدقه الناس، واحيانا يوظفوا بعض الصحفيين المأجورين من أجل ذلك، مما يدفع المرشح المستهدف إلى أن يشتت عمله وحملته بأن يعيد زياراته من اجل نفي هذه الشائعة.
ولعل نشاط اللوحات الطرقية الكبيرة “طيف، كونكورد” ساهم في تزكيه عديد من المرشحين، حيث استعان المرشحين بأسماء معروفة وشعبية كمطربين وفنانين ومخاتير ولاعبي كرة مميزين من اجل وضع اسمائهم كمساندين في حملاتهم الانتخابية.
ولم يتردد أكثر من مرشح بدعوة الأندية الرياضية ولاعبيها في دعوات أمام الملأ، كما أن كثير من لاعبي الرياضة باتوا يضعوا صور للمرشحين لقاء أجور مالية بسيطة، أو دعوات معينة.

الإعلام في الانتخابات:
سخر الإعلام الرسمي كما وصفنا سابقا وبشكل ملفت، وللحقيقة هذه الدورة التشريعية هي الدورة الأولى من نوعها التي نشاهد فيها هذا الاهتمام الرسمي بالإعلام، حيث أعدت عدة برامج للقاء مع المواطنين في الشوارع من اجل استطلاع آرائهم، وتطلعاتهم من المرشحين.
كما أهتم الإعلام الالكتروني وبشكل خاص بأخبار المرشحين، وقام بتغطية شبه جيدة للانتخابات، ونذكر من أهم المواقع، موقع سوريانيوز، ونشرة كلنا شركاء.
ولم تتخلف أية دورية رسمية أو خاصة عن الإشارة لأهمية الانتخاب، ودور المرشحين في الحياة التشريعية، كما ساهمت الإعلانات الطرقية في الحملات الرسمية، وشهدت هذه اللافتات أسعاراً تنافسية فيما بينها، ولم تتخلف جرائد الإعلانات المجانية “الوسيلة، بلدنا، الدليل” عن حمل صور المرشحين.
في حين انتهجت المعارضة أساليب أقل تكلفة مالية، وغالبيتها كانت عبر بيانات الكترونية، في حين أطلقت المنظمات الحقوقية المعنية بالحقوق السياسية جملة من البيانات التي تستنكر غياب قانون عصري للانتخابات، كخطوة من خطوات التحديث.
في حين منعت الحكومة جريدة السفير من دخول الأراضي السورية عبر عددها الذي يحمل تجربة النائب السوري المعارض رياض سيف، مما يدلل على عدم الرغبة في إثارة أي معوقات للانتخابات المقبلة.
كما استدعت الأجهزة الأمنية عديد من الصحفيين المهتمين بتغطية الانتخابات من أجل تبيان توجهاتهم، وتحذيرهم في حال تجاوزوا الخطوط الحمراء
في حين استخدم عديد من المرشحين البريد الالكتروني من أجل نشر بياناته، في حين قامت قائمة الفيحاء بنشر صور مرشحيها على موقع سيريانيوز.
ومع جدول المخالفات المالية الذي بات معمم على عدد من المحافظات، غدت إعلانات المرشحين المستقلين من الطبقة الوسطى معتمة لحد كبير، أمام الأثرياء وذوي النفوذ المالي.
في حين سخرت سيارات لعدد من المرشحين للتجوال في شوارع المدن حاملة صور أصحابها، مما يجعله إعلان متنقل.

انتخابات محافظة اللاذقية
الواقع الديموغرافي لسكان المحافظة:
تعد اللاذقية واحدة من أكثر المحافظات مشاركة في الانتخابات، وغالبية شريحة الشباب في هذه المحافظة مستفيدة من تواجد جامعة تشرين فيها، مما يجعل غالبية سكان المحافظة ذو توجه علمي وأكاديمي، كما أن غالبية سكانها من الطبقة الموظفة، أو المستفيدة من قطاع الزراعة الذي ينشط في الأرياف المجاورة للمدن.
يعيش فيها قرابة المليون نسمة، في المينة نفسها يقيم ما بين 250-300 ألف نسمة ويضاف إليها منطقتي اللاذقية”من كسب حتى المدينة، من المدينة حتى حميمين ومنطقة الشير وبسنادا” لكونان مع المدينة بقرابة 400 ألف نسمة، في حين تصل مدينة جبلة مع القرى في محيطها لقرابة 200 ألف نسمة، أما منطقة القرداحة والقرى المحيطة بها لقرابة 120 ألف نسمة، في حين تجمع مدينة الحفة والقرى المحيطة بها يتراوح بين 150-170 ألف نسمة، ومنطقة القساطل وقرى كنسبا لا تتجاوز 100ألف نسمة وصولاً لإدلب.
ويعيش في المدينة تجمع من القوميات والمذاهب الدينية موزعين بشكل تقريبي وفق التالي:
السنة “أكراد، تركمان، عرب”: في مدينة اللاذقية القديمة وخاصة أحياء “الصليبة، مشروع الصليبة، شارع بغداد، الرمل الفلسطيني، حي السجن”- في مدينة جبلة القديمية وخاصة القسم الجنوبي من كورنيشها بعد قهوة الزوزو- مدينة الحفة وعدد من القرى المجاورة لها وقرى سلمى.
قرى التركمان ونراها خاصة في منطقة صليب تركمان والقرى المجاورة لها.
قرى الأكراد نراها في القرى جوار سلمى ومنطقة القسطل شمالي المحافظة.
المسيحيون: يعيش غالبيتهم في المدينة وهم موزعين في أغلب الأحياء إلا أن تمركزهم في أحياء “مارتقلا، الأميركان، شارع بغداد، حي السجن” ويشاهدون في قرى كنسبا، والغنيمية للأرمن، والمزيرعة.
الطائفة العلوية “النصيرية”: وتعيش في مدينتي اللاذقية وجبلة، وفي الأحياء الجديدة من المدينتين، في حين غالبية الريف والجبل مناطق استقرار لهم، وهم ينقسمون مذهبياً للكلازية وتواجدهم في جنوبي مدينة اللاذقية. في حين مريدو المذهب الماخوسي أو الحيدري يكونون شمالي المدينة.
الطائفة المرشدية: ويعيش قسم منها في حي المشاحير ومحيطة في مدينة اللاذقية، وقرى منطقة جوبة برغال وقرية البصة.

إن الواقع الطائفي والمذهبي في المحافظة يعد أقل ظهورا من المحافظات الأخرى في سوريا، لكنه يلعب دورا في تشكيل هيكل خطط حملات المرشحين، فكثير من المرشحين يتحالفون مع بعضهم بصيغ غير معلنة وبعضها معلن من أجل حشد أكبر نسبة تمثيل في مختلف مناطق المحافظة.

الجبهة الوطنية التقدمية في اللاذقية:
أعلن مساء يوم الخميس 5/4/2007 على أسماء قائمة الجبهة التقدمية في محافظة اللاذقية بقطاعيها (أ،ب) لانتخابات الدورة التشريعية التاسعة، والثانية في عهد د.بشار الأسد وفق التالي:
القطاع (أ) ويشمل تسع مقاعد (7منها للجبهة+2 مستقلين)

إبراهيم محمد بدور
عدنان نديم بيطار
حسن ماجد علي
محاسن مصطفى فاتح
محمد عبد الله عجيل
ثائر نعمة قدسية
كمال سليمان سلامة
ويوجد مقعدين للمستقلين

القطاع (ب) ويشمل ثماني مقاعد موزعه (7منها للجبهة+واحد للمستقلين”

جعفر محسن الخير
خلدون قسام
سليم إبراهيم عبود
فاطمة شريف فويتي
عبد الرزاق إبراهيم درجي “شيوعي – فيصل”
سري أمين حداد “الاشتراكيين العرب – أحمد”
نوفل عبد الله نوفل “وحدوي اشتراكي ديموقراطي”
ويوجد مقعد واحد للمستقلين

ولعل تشكيل أعضاء قائمة الجبهة الوطنية التقدمية في اللاذقية راعى الخصوصية المناطقية والمذهبية، إلا أنه هذه الجبهة تمثلت هذه الدورة بشخصيات ذات مؤهل علمي معقول، فأدنى الشهادات كانت إجازة جامعية، وغالبيتهم من الشخصيات الإدارية الجيدة مهنياً. مما جعل منافستها أمر صعب، وفكرة خرقها غير واردة، خاصة وأن عملية الخرق لم تحصل في تاريخ هذه المدينة، إلا أن قائمة الجبهة الوطنية في الدورة الثامنة شهدت تغيير مفاجئ قبل يومين من الانتخابات، حيث أزيل اسم مرشح واستبدل بآخر بقرار من قيادة الحزب في دمشق.
ويجري العرف في اختيار قائمة الجبهة، بأن تحمل القائمة اسم شخصية مسيحية واحدة، وسيدتين.
ولا يخفي مرشحي الجبهة والحزب القائد للدولة والمجتمع دعمهم لشيخ مستقل وهو الشيخ زكريا سلواية، الذي يتحالف مع عضو برلماني سابق هو د.مهدي خير بك، ووجاهة مناطقية بين عشائر جبلة هو العضو السابق فواز نصور.
ومن هذا التوجه ندرك أن السلطة السياسية وفريق الجبهة يدعم وجود رجال الدين في المجلس التشريعي، وهذه سابقة بحق جبهة ميزة أحزابها جميعها العلمانية والقرب من اليسار العالمي.
وطبعا يأتي دائما الرد حول المرشح الشيخ أنه مستنير، أي متفهم لبقية الأديان الأخرى.
هذا وقد ترشح في بداية الانتخابات عن حزب البعث العربي الاشتراكي الحزب القائد لدولة والمجتمع في محافظة اللاذقية وحدها 561 مرشح ومرشحة، وصل عددهم في النهاية لأحدى عشر مرشحاً ليدخلوا ضمن قائمة الجبهة التقدمية سالفة الذكر، ويلاحظ في القائمة (ب) عدم وجود إمكانية سوى لمستقل واحد، مما يجعل المرشحين الأحرار المستقلين عن هذه الفئة في حالة فوضى غير منظمة، فقائمة الجبهة خلخلت كثيرا في موازين هذه الفئة.

المستقلون:
وصل تعداد المستقلون في محافظة اللاذقية عن الفئتين (أ) و(ب) ل 202 مرشح ومرشحة، لم يظهر جميعهم في الإعلانات واللافتات، بسبب تفاوت طبقاتهم المادية، واكتسح الساحة الإعلامية المرشح عن الفئة (ب) هاني مخلوف، الذي لم تخف السلطات الحزبية والسياسية في المحافظة عدم رغبتها به، وذلك من جراء تداولها معلومات تفيد بأنه قام بجملة من الممارسات في ماضية من العقد الفائت، مما تسبب في انطلاق إشاعة تفيد بأنه انسب، مما جعله يقوم بحملة عنوانها الأساسي “مستمرون من أجلكم”، طبعا إن المرشح هاني سخر أمواله في دعوات للأندية الرياضية، وفي اجتذاب عدد من الفنانين واللاعبين من أجل أن يقدموا له لافتات هدية، واستمرت مضافته في استقبال الناخبين مع تقديم القهوة والسجائر لهم.
في حين يكون المرشح عن الفئة ذاتها جمال مكييس ثاني أكثر المرشحين إعلاناً، هو مرشح لم تحبذه في البداية السلطة السياسية والحزبية الحاكمة، فأثيرة إشاعات تقول أنه متطرف في آراءه، وفي سؤالنا لصديقة المرافق دائما السيد ماهر الشريف يعلمنا: “أن السيد مكييس شخص يصوم ويؤدي فروضه الدينية لكنه غير مطرف”، ويشهد السيد مكييس إجماع من الطائفة السنية بشكل كبير.
في حين هذه الطائفة التي من المحتمل أنها ستحتضن الشيخ سلواية، ترى الشيخ سلواية في بعض آراء أبنائها أنه شخص “منبطح للسلطة”، في حين يراه البعض أنه “شخص فقيه” وبينما يصنفه البعثين في المحافظة أنه شيخ مستنير كما أسلفنا سابقاً، وتعد حظوظ هذا الشيخ كبيرة جدا بوجود مؤازرة من السلطة والجبهة التقدمية، وطبعا الشيخ من الفئة (أ).
في حين يظهر شيخ آخر وهو من المذهب “الحيدري” الشيخ لقمان في مواجهة الشيخ سلواية، إلا أن حظوظ هذا المرشح أقل بكثير فالسلطة السياسية متخلية عن دعمه، في حين أبناء طائفته منقسمي الرأي حوله، خاصة وأن عدد من مشايخ هذه الطائفة لا يراه في موقع مجلس تشريعي عن المحافظة.
بينما يظهر مرشح جديد في إعلاناته “الزوزو” لكنه غير مستوفي غالبية أرياف مدن المحافظة، فإعلاناته متركزة في المدن وحدها، كما أن إقامته الدائمة في دمشق تجعله عنصر غير معروف، وستكون حظوظة الانتخابية قليلة.
في حين يعود المرشح الدائم نذير علي موسى لترشيحه هذه الدورة بعد فشلة في أكثر من مرة، وقد تكون هذه الدورة سنه حظه عن الفئة (أ)، فهو من الشخصيات البسيطة والمتواضعة في تعاطيها مع الناس، حيث ينتمي سابقا للطبقة الفقيرة، فقد كان في ماضية يبيع أقراص “السوركة”، وهو لا يتفاخر بماضية مما يجعله صديق لأبناء الحي وغالبية محال المفرق، عبر علاقته السابقة بمحال الأجبان والألبان، كما انه من منطقة قرى كنسبا مما يجعله مشهور وفق تعداد سكان تلك المنطقة، وعلاقته مع الأكراد والتركمان مميزة بحكم عمله السابق، كما انه يقوم باستثمارات العقارات والمقاولات مما يجعل شعبيته بين ابناء المدينة مقبولة نوعا ما. وهو مرشح عن الفئة (أ)، وقد يتنافس مع سلواية ومهدي خير بك على مقاعد هذه الفئة.
النائب السابق د.مهدي خير بك، وهو عضو برلماني عن الدورة التشريعي السابع، معروف في أوساط المدينة، إلا أنه لم يقدم خدمات كبيرة، وكان حضوره أضعف من بديلة عن الدورة التشريعية الثامنة د.نمير الغانم، ولكن السلطة السياسية والحزبية تعمه هذا العام لأنه ضمن حلف “سلواية، نصور، خير بك”، ويعد د.مهدي ومن الأسر العريقة في مدينة القرداحة، مما سيقدم له خدمة في تعداد سكان تلك المنطقة سالفة الذكر، وبوجود شريك قوي له في مدينة جبلة وهو نصور، قد يضمن أصوات عديدة في جبلة وقراها.
النائب السابق فواز نصور، هو نائب في أكثر من دورة تشريعية، وهو من الأسر الإقطاعية السابقة في منطقة جبلة وقراها، كثير من سكان جبلة ومحيطها ستنتخبه وفق المبدأ العشائري، وللحقيقة السيد نصور من الشخصيات الخدمية في مدينة جبلة ولو أن هذا الأمر يرفضه منافسه في جبلة المرشح محمود زيدان.
محمود زيدان: لقد أجرينا معه مقابلة تروها في نشرة كلنا شركاء وموقعناhttp://www.etccsy.com
ويلاحظ شعبية واسعة له أيضا وإن لم تكن له نفسها كما لنصور، لكن علاقات زيدان في محيط منطقة الحفة ومدينة اللاذقية قد تكون أكبر نتيجة عمله الوظيفي في المحافظة.
المرشح باسل معروف: وهو مرشح شاب بإمكانكم قراءة اللقاء الصحفي معه على نشرة كلنا شركاء وموقعنا http://www.etccsy.com ولربما تكون حظوظه في الانتخابات ضعيفة مقارنه بأنه ممثل عن الفئة (ب) التي تشهد منافسة مع شخصيات متداولة العمل السياسي والإداري بشكل أكبر منه، لكنه وضمن آلية برنامجه الانتخابي سخر ما يتجاوز عن الخمسمئة وخمسون شاب وفتاة في عموم مراكز اقتراع المحافظة.
بينما المرشح النقابي المعروف إبراهيم لوزة، قد تخدمه خدماته السابقة للمواطنين أثناء فترات انتخابية كممثل عن فئة العمال والفلاحين (أ) بأن يكون منافس جيد للمنافسين سابقي الذكر، ومن الجدير بالذكر أن هذا المرشح ذو شعبية أكبر بين أبناء الطائفة السنية والعلومية مقارنة مع المسيحية، فهو مرشح سابق عن الحزب الشيوعي وفي دوريين تشريعيين، والسلطة السياسية لا تدعمه هذا العام، ولربما تكتفي بمرشح مسيحي واحد هو سائر قدسية. وقد أثيرت اشاعات بأنه تنحى عن الانتخابات، لكنه رد على تلك الشائعات ببيان يؤكد استمراره، وفي تصريح لنا أعلمنا أنه مسخر مابين 700-800 مروج له عند مراكز الاقتراع، وهو يتهم السيد كمال الأسد ورامي مخلوف في اثارة الشائعات عنه، ولا يستبعد أي عمل يقومونه ضده.
في حين بقية المرشحين على تقديرنا العالي لهم، لكنهم بسوية إعلانية أضعف من السابقين، ومعرفة الشارع بهم أضعف، لكن من الممكن أن تحصل مفاجآت.

استطلاع حول شارع محافظة اللاذقية:
ضمن سلسلة من الأسئلة لعدد من سائقي سيارات الأجرة وسائقي سيارات القرى، وصل تعدادهم ل 670 سائق، تمكن مركز التنمية البيئية من استطلاع هذه الشريحة، وكان خيارنا لها، لأنها على تماس مباشر مع الشريحة الأكبر من المواطنين في هذه المحافظة “الريفيين، والموظفين”.
ورغم أن الشائعات تقول أن هذه الفئة وبجزأ كبير منها مرتبطة بالأجهزة، إلا أن تعاطيها مع الانتخابات كان تعاطي اعتيادي، فمن السهل الحصول على رأي السائق الذي تواليا يخبرك، أن كل الأشخاص أخبروه هذا الأمر طيلة النهار، أو يستثني منهم عددا معينا كأن يقول أكثر من نصفهم. والخلاصة التي وصلناها أن هذه التصريحات ضمن الاستطلاع تقدم طرحا عاما في المحافظة.
فقد تكررت عبارة واحدة أو ما يشابهها وهي “من يدفع أكثر سننتخبه” وبنسبة 64%.
وأن أكبر مشاركة في الانتخابات ستكون في منطقة جبلة وريفها، وسيقل العدد في المدينة، بينما كثير من سكان المدينة وفي أحياء الصليبة ومارتقلا ستنتخب إبراهيم لوزة.
وقرابة 53% يفكرون بانتخاب المرشح هاني مخلوف إن دفع ألفي ليرة على الصوت كما يشاع.
كما أعلمنا ما نسبته 21% أنهم لن ينتخبوا.
وفوجئنا بأن جميع سائقي سيارات الريف يتوقعون دخلا يوميا لهم أثناء جمعهم لناخبي المرشحين من القرى يتجاوز العشرة آلاف ليرة يومياً.
وفي قرية بسنادا سيلاحظ انعدام مشاركة عند شريحة واسعة من القرية التي باتت جزأمن طوق المدينة.

 

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s